لأنّ الحبّ مازال لا يعرف حدوداً

بعد انتهاء صيف الهجرةوإغلاق الحدود الأوروبّية، انخفضت أعداد الأشخاص الواصلين إلى أوروبّا بحثاً عن الأمان. لم يكن سبب ذلك هو إيجاد الحلول للمشاكل التي دفعت الناس إلى ترك كلّ ما يملكونه وراءهم والهروب من بلدانهم، بل بسبب تشديد القوانين وتضييق الحدود الأوروبية بالإضافة إلى اتفاقية الإعادة الموقّعة مع تركيّا.

إنّ هذا يجبر الناس الهاربين من بلدانهم على المعاناة في المخيّمات الحدوديّة، أو أسوأ من ذلك:

القدوم إلى أوروبا عبر طرق محفوفة بالمخاطر، حيث يلقى الكثيرون حتفهم.

وحتى إذا استطاع الناس الوصول إلى ألمانيا، تبدأ العراقيل بالظهور في طريقهم مانعة إيّاهم من ممارسة حياتهم والاندماج، هذه العراقيل تشمل:

اتّفاقية دبلن الثالثة تصنيف البلدان على أنّها بلدان آمنة عرقلة إجراءات إعادة لمّ شمل العائلات تصعيب دخول سوق العمل –التمييز ضدّ اللاجئين في المكاتب الحكوميّة.

المثليون LGBTIQ*:

المثليون جنسيّاً يواجهون صعوبات أكبر، كإجبارهم على إثبات توجّههم الجنسيّ، عدم الاعتراف بشريكهم، والأسوأ من ذلك: عدم حصولهم على المساعدة من العاملين الاجتماعيين في مراكز اللجوء والّذين لا يملكون الخبرة الكافية فيما يتعلّق بمشاكل المثليّين جنسياً، والذين يكتفون بالمساعدة بجملة:

لا تدع أحداً من سكّان المأوى يعرف بأنّك مثليّ„.

لا يملك العمّال الاجتماعيون ولا موظّفو وكالة اللاجئين والهجرة BAMF الكثير من الخبرة فيما يتعلّق بالتعامل مع مشاكل المثليّين، ممّا يجعلهم غير قادرين (أو غير راغبين أحياناً) على تقديم المساعدة فيما يخصّ العنف الجنسي الذي قدّ يتعرّض له المثليّون، سواء أكان عنفاً لفظيّاً، نفسيّاً أم جسديّاً.

في الوقت الذي يعاني فيه المثليّون في بلدانهم من الإقصاء الاجتماعي، القمع والتمييز ضمن المؤسسات الحكومية (والذي قد يصل إلى السجن، التعذيب أو حتّى القتل) وبشكل عام منعهم من عيش حياتهم بشكل طبيعيّ، فإنّ ألمانيا تحبّ أن تلعب دوراً أخلاقيّاً في هذا المجال.

وبالرغم من هذا الدور الأخلاقي الذي تحب ألمانيا أن تلعبه، مازال المثليّون في ألمانيا يواجهون صعوبات ناتجة عن عدم قبول المجتمع بنمط حياتهم المثلي البعيد عما يعتبره طبيعيّاً„.

تلك الصعوبات تتمثّل بـ:

عدم الاعتراف بزواج المثليّينعدم منح حقوق الإنجاب والحضانة للشريكين المثليّينأو ما هو أبسط من ذلك: عدم التعريف الصحيح بتسميات التوجّهات الجنسيّةLGBTIQ في صفوف التعليم الجنسي في المدارس الألمانية.

إنّ هذه الأمور تنعكس سلباً على الطرق التي يتم فيها التعامل مع اللاجئين المثليين. وعلى الرغم من حصول الكثير من التحسينات خلال العام الماضي، كتخصيص مراكز سكن خاصّة باللاجئين المثليّين وإنشاء شبكات دعم لهم، فإنّ الصعوبات القديمة ما تزال قائمة لأنّ هذه التحسينات المذكورة اقتصرت على المدن الكبيرة فقط وتم إنجازها من قبل منظّمات غير حكوميّة. للأسف لم تحدث أي تحسينات من قبل الحكومة الألمانيّة.

ولمراعاة مشاكل اللاجئين المثليّين المتعلّقة بالإقصاء والتمييز خلال تقديمهم لطلبات اللجوء، يجب إنشاء شبكة دعم أكبر تحتوي كلّاً من اللاجئين المثليين والداعمين. كما يجب تحقيق المزيد من الوعي والتثقيف الذاتي في المجتمع فيما يخصّ هذه القضايا.

من الضروري أيضأً إنشاء مراكز يلتقي فيها اللاجئون المثليون لمناقشة أوضاعهم وتبادل قصصهم وتجاربهم ليس فقط على المستوى المحلي، بل على مستوى ألمانيا كلّها، لأن الكثير من اللاجئين المثليين منعزلون في مراكز اللجوء ويضطرّون إلى إخفاء ميلهم الجنسي بحيث لا يستطيعون التواصل مع أشخاص يشبهونهم سوى عن طريق الإنترنت.

ونتيجة لوجود هذه الاحتياجات، والآراء الإيجابيّة الّتي قدّمها المشاركون في المؤتمر الذي أقيم في العام الماضي، فإنّنا أدركنا وبشكل سريع، ضرورة عقد مؤتمر جديد. إن الأهداف نفسها التي تمّ الإعلان عنها خلال المؤتمر السابق وهي:

  1. التثقيف الذاتي لكلّ من اللاجئين والداعمين

  2. الالتقاء/التواصل/تبادل الخبرات وقضاء الوقت الممتع

  3. تحقيق مستوى عالي من الوعي في المجتمع بما يتعلّق بأوضاع اللاجئين المثليّين

خطوة إلى الأمام (من LGBTI-Conference إلى (LGBTIQ-Conference :

*خلال العام الماضي تمّ سؤالنا مراراً وتكراراً عن سبب استعمالنا للمصطلح LGBTI بدلاً من استعمال المصطلح الكامل LGBTIQ أو أي مصطلح آخر أكثر شموليّة. لهذا السبب توجّب علينا شرح سبب تغييرنا لتسميتنا.

نحن حتّى الآن لا نعتبر أنفسنا خبراء في هذا المجال ولذلك لا ندّعي بأنّنا نستخدم المصطلح الأكثر دقّة (الأصحً). منذ عام 2014 قمنا بمساعدة ودعم اللاجئين المثليين القادمين من روسيا. في المجتمع المثلي الروسي، يتمّ استخدام مصطلح LGBT من قبل المثليين أنفسهم. نحن كمجرّد مجموعة دعم لم نرغب في التدخّل بالتسمية الّتي يطلقها المثليون الروسيّون على أنفسهم. حيث أنّه في ألمانيا، يتمّ استخدام مصطلح LGBTI بدلاً من LGBT. لذلك قمنا وبالاتفاق مع الجميع باستخدام مصطلح LGBTI ليكون شاملاً لفئة أوسع من التوجّهات الجنسيّة.

وخلال الصيف الماضي قمنا بمناقشة بنود المؤتمر القادم الذي سيقام في 2017 حيث وجدنا أنفسنا مرّة أخرى في مواجهة المصطلح الذي قمنا باختياره. أدركنا حينها بأنّنا لم نختر بعد المصطلح الشامل لجميع التوجّهات الجنسيّة مّما سبّب شعوراً بأنّنا قمنا بإقصاء فئة معيّنة خارج التسمية على الرغم من رغبتنا بمساعدة جميع الفئات. لذلك قمنا بتوسيع المصطلح حتّى يشمل الجميع واخترنا لذلك LGBTIQ.

باختصار شديد، نرغب بالقول:

أعزاءنا: المثليّات، المثليّين، مزدوجي الميول الجنسيّة، ثنائيّي الجنس، المتحوّلين/المُصَحَّحِين جنسّياً وجميع المختلفين جنسيّاً

نرحّب بكم جميعاً لحضور مؤتمرنا الخاص باللاجئين المثليّين Refugee LGBTIQ-Conference